مجموعة مؤلفين

126

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

ومجموع ذلك ستمائة وثمانية وثلاثون ، وهي سنة وفاته ، وكانت على التحقيق ليلة الجمعة سابع أو ثامن عشر ربيع الآخر منها بدمشق الشام ، ودفن بسفح جبل قاسيون بتربة القاضي ابن الزكي وقبره هناك مشهور تستجاب عنده الدعوات ، وتكشف الخطوب والأزمات ، وقد دفن عنده ولداه الإمامان محمد سعد الدين المتوفى سنة ست وخمسين وستمائة ، ومحمد عماد الدين المتوفى سنة سبع وستين وستمائة ، وقد اعتنى بتربته بصالحية دمشق سلاطين بني عثمان ، وبنى عليه السلطان المرحوم سليم خان قبة وضريحا ، وهو الذي أظهره ولم يكن ظاهرا ، وبني أيضا بجواره تكية وجامعا للخطبة ، ورتب له الأوقاف ، فجزاه اللّه على ذلك خيرا ، ومن قصيدة لسيدي عبد الغني النابلسي رضي اللّه عنه في مدحه ، ذكرها في آخر كتابه « الرد المتين » : إن محيي الدين أحيا الدين قل * والمسمى غالبا طبق السّما زره واغنم فضل قبر ضمه * وانشق من نحوه طيب الشذا وتوسل عند مولاك به * كلما نابك خطب يا أخا فالذي يقصده فاز وما * خاب من يلجأ إلى ذاك الحما لم يزل رضوان ربي دائما * عنه ما حنّ اشتياقا ذو الهوى وفي « الطبقات الشعرانية » قال : أجمع المحققون من أهل اللّه عزّ وجلّ على جلالته في سائر العلوم ، كما يشهد لذلك كتبه ، وما أنكر من أنكر عليه إلا لدقة كلامه لا غير ، فأنكروا على من يطالع كلامه من غير سلوك طريق الرياضة خوفا من حصول شبهة في معتقده يموت عليها ، لا يهتدي لتأويلها على مراد الشيخ ، انتهى . قال الشيخ مولانا عبد الغني في شرحه للديوان الفارضي : ولقد أنصف الشيخ الإمام شهاب الدين أحمد بن عبد الغفار رحمه اللّه تعالى في قوله في شأنه قدس سره :